محمد بن الحسن الشيباني
212
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
نساء الأنبياء . قوله - تعالى - : كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ ؛ يعني : نوحا ولوطا - عليهما السّلام - . فَخانَتاهُما ؛ يعني : في دينهما لا في أنفسهما ، وما زنت امرأة نبيّ قطّ . روي هذا عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - « 1 » . قوله - تعالى - : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ؛ آسية بنت مزاحم . إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ ؛ أي : نجّني من عذابه في الدّنيا بالغرق ، ومن عذابه في « 2 » الآخرة [ وهو النّار ] « 3 » . فإن قيل : كيف جاز لآسية مع إيمانها أن تتزوّج بفرعون مع كفره ؟ قلنا : [ قد كان ] « 4 » ذلك جائزا في شريعة موسى - عليه السّلام - . وقد كان مثل « 5 » ذلك جائزا « 6 » في شريعة نبيّنا - عليه السّلام - في صدر الإسلام إلى أن حرّم
--> ( 1 ) تفسير الطبري 28 / 109 . + سقط من هنا قوله تعالى : فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) ب ، م : بالنار . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) من ب . ( 6 ) م : جائز .